الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
286
حاشية المكاسب
الدار عليه . وفي ثبوت الأجرة ( 5454 ) لو كان لبقائه اجرة إلى زمان الفراغ وجه ( 5455 ) . ولو كان تأخير التفريغ بتقصيره ، فينبغي الجزم بالأجرة ، كما جزموا بها مع امتناعه من أصل التسليم . ولو كان في الأرض زرع قد احصد وجب إزالته ؛ لما ذكرنا . وإن لم يحصد وجب الصبر إلى بلوغ أوانه ؛ للزوم تضرّر البايع بالقلع ، وأمّا ضرر المشتري فينجبر بالخيار مع الجهل ، كما لو وجدها مستأجرة . ومن ذلك يعلم عدم الأجرة ؛ لأنّه اشترى أرضا تبيّن أنّها مشغولة ، فلا يثبت أكثر من الخيار . ويحتمل ثبوت الأجرة ؛ لأنّه اشترى أرضا لا يستحقّ عليها الاشتغال بالزرع ، والبايع « * » قد ملك الزرع غير مستحقّ للبقاء ، فيتخيّر بين إبقائه بالأجرة وبين قلعه ؛ لتقديم ضرر القلع ( 5456 ) على ضرر فوات منفعة الأرض بالأجرة . ويحتمل تخيير المشتري بين إبقائه بالأجرة وقلعه بالأرش . ويحتمل ملاحظة الأكثر ضررا . ولو احتاج تفريغ الأرض إلى هدم شيء ، هدمه بإذن المشتري ، وعليه طمّ ما يطمّ برضا المالك وإصلاح ما استهدم أو الأرش ، على اختلاف الموارد ، فإنّ مثل قلع الباب أو قلع ساجة منه إصلاحه إعادته ، بخلاف هدم حائط ، فإنّ الظاهر لحوقه بالقيمي في وجوب الأرش له . والمراد بالأرش نفس « * * » قيمة الهدم لا أرش العيب . وبالجملة ، فمقتضى العرف إلحاق بعض ما استهدم بالمثلي وبعضه بالقيمي ، ولو الحق مطلقا بالقيمي كان له وجه . ويظهر منهم فيما لو هدم أحد الشريكين الجدار المشترك بغير إذن صاحبه أقوال ثلاثة : الإعادة مطلقا كما في الشرايع 18 وعن المبسوط . والأرش كذلك كما عن العلّامة 19 والمحقّق والشهيد الثانيين . والتفصيل بين ما كان مثليّا كحائط البساتين و
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « البايع » ، المالك . ( * * ) لم يرد « نفس » في بعض النسخ .